في وطني ثورتان ... كتب د.صابر الطيب

في وطني اوجاع وهموم ومذلة في وطني مستقبل مجهول ميؤس، في وطني امراض وسرقة وصفقات في وطني تركيبة غريبة عجيبة من مجموعات بشريةغريبة طائفية ومذهبية وعشائرية وعائلية والغريب العجيب فيها انها فجأة تحب بعضها وفجأة تكره بعضها فجأة تتقاتل وفجأة تتصالح . ولاننا من جيل يعرف الحرب الاهلية وويلاتها يعرف ايضا كيف ان المشاغبة والتكسير وقطع الطريق تجذب الشباب المتهور والكل يذكر ايام ثورة الدولار يوم وصل الدولار الى ثلاثة الاف ليرة فقام الشعب وتظاهر وقطع الطرقات وتواجهنا مع الجيش ومن ثم استقال رئيس الوزراء حينها عمر كرامي ليظهر نجم الرئيس رفيق الحريري رئيسا للوزراء وفجأة يتراجع الدولار الى الف وخمسماية ليرة ويستلم لبنان بما عرف بالترويكا وحبينا بعض كلبنانيين وفتحت الطرقات ونكتشف فيما بعد ان اسقاط الرئيس رفيق الحريري ليس،بريئا من اسقاط حكومة كرامة وليس بريئا من لعبة الدولار حينها بل مستفيدا .  اليوم قامت ثورة واسميها ثورة تسليما بالجدل ولا شك ان في مطالبها المعيشية والاقتصادية والاجتماعية حقوقا هي من ابسط حقوق الانسان مع انني لا انكر حقيقة اننا كلبنانيين كثيرا ما صنعنا اصناما من تمر كلما شبعنا عبدناها وكلما جعنا اكلناها وهذا ما هو حاصل مع الرئيس سعد الحريري وفريقه وباعتقادي هو رمى استقالته ليلعب لعبة الشارع فيشد العصب عله يستعيد ما سُرق منه وما خسره خاصة شمالا وبيروتيا وتسريبة رويتر عن لقاء ما قبل الاستقاله نفى تسريبه تيار المستقبل فهل يعقل ان الحاج الخليل سرب لوكالة رويتر ام ان الغاية تسويق خطير يشد العصب فيقال الحريري وقف في وجه حزب الله فتخدمه جماهيريا ودوليا . من حقي كمواطن ان اثور على واقع اجتماعي مرير من حقي ان احلم واعيش،بوطن مستقر ومن حقي ان احقق كل احلامي ولكن ليس من حقي ان احرق وطني وارمي بوطني في احضان الوحش بحجة اني اريد ان أأكل كما ان الحاجة  ليست مبررا لعمالة العميل وخيانة الوطن فان الوضع المعيشي،ليس مبررا للذهاب الى الرضوخ للشروط الدولية ولاسيما الامريكية منها  لا شك ان الكثيرين نزلوا الى الشارع لم يقدهم احد سوى اوجاعهم وحاجتهم ومذلتهم لقد ضاقوا ذرعا فانفجروا محملين العهد الحالي كل المصائب التي نحن فيها وهذا ظلم من ثورة تطلب العدل لان العدل ان يتحمل كل من حكم من التسعينيات الى اليوم وهنا اريد ان اسأل سؤال هل يجرؤ احد في لبنان وهل ترضى شرائح كبيرة في لبنان ان تفتح ملفات تتعلق بزعيمها ورموزها  اما اننا لاندرك هتاف كلن يعني كلن الى اين  وايضا اليس واضحا ان شبهات اضحت يقينا حول الكثيرين الذين اخذوا الحراك الى اهداف سياسيه ومشاريع خارجية مستغلين طيبة الناس واوجاعهم وصولا لجر شارع مقابل شارع وتصويبا على المقاومة وسلاحها ولذا في وطني ثورة تطالب بحقوق الناس المعيشية والاجتماعية ومحاربة الفساد  ولم تقل المقاومة يوما انها تقف ضدها بل تدعمها وتساندها وهنالك ثورة تطالب بقطع رأس المقاومة ويدعمها الفاسدون وارى انهم افتعلوا ضغوطا لتنفجر الناس فتنزل الى الشارع وعفويا يردد شعارات لايدري اين تذهب بالبلد ومن ثم يكون هنالك شعارات معلبة جاهزة فاستبقوا حزب الله بخطوة قبل ان ينزل الى الشارع ويطلق معركة تحرير البلد من الفساد . وحتى لا يفهم مبرمج على الفهم اننا ضد مطالب الناس وحقوقهم وكأننا من كوكب اخر ولكن سؤال برسم كل المرجعيات والزعامات واصحاب القرار في لبنان وهو ان سقط النظام هل سنبقى على الدستور ( الطائف) كنظام للبلد ام سنختار دستورا جديدا للبلد فيا ايها الشعب الطيب اعقلوها جيدا بعيدا عن اوجاع الجراح . ان بكركي ترفض رفضا مطلقا اسقاط اي رئيس للجمهورية في الشارع وكذلك كل الرموز المسيحة ومنها كذبا تطالب باسقاطه وليست الحقيقة الا صراعا على من يكون الرئيس القادم وكذلك اسقاط رئيس مجلس النواب دونه المرجعيات الشيعية ورئيس،الوزراء لولا حاجته لاستعادة ما سُرق منه جماهيريا فاحدث صدمة ايجابية بالاستقالة مما دفع سارقيه ايضا لتحريك ساحاتهم ليحافظوا على ما سرقوا ...  واعرف جيدا ان الحرة تموت ولا تأكل بثدييها وهم كثر في وطني . وللاسف اننا نطالب باسقاط الفساد ونناصر رموزه  والشاطر يفهم