السيد نصر الله: رغم الحرب النفسية والحصار .. سوريا نجحت في المعركة السياسية

أكد الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله أن السيد مصطفى بدر الدين كان دائما يمتلك روحًا قوية ومعنويات عالية، مشيراً إلى أن المعنويات العالية والروح القوية تؤدي الى التماسك والصمود والثبات والقدرة على التفكير واتخاذ القرار ومواصلة الحركة.  وفي كلمة خلال الذكرى السنوية لاستشهاد القائد الجهادي الكبير السيد مصطفى بدر الدين "ذو الفقار" بارك السيد نصر الله للممرضين والممرضات بيومهم العالمي مؤكداً على أنهم يستحقون كل الاحترام والتقدير في وقت يقفون في الخطوط الأمامية بمواجهة وباء كورونا، ومشيراً إلى أن المعركة مع هذا الفيروس طويلة والممرضون والممرضات يحتاجون لكل دعم.  السيد نصر الله وفي حديثه عن السيد مصطفى بدر الدين استذكر تجاربه الكبيرة، حين كان الشهيد مسؤولاً عسكرياً سنة 1996 وكان هناك استهداف لعدد كبير من القرى وارتكاب مجازر وتهديد بالقضاء على المقاومة أو ابعادها في الحد الأدنى وكان الهدف أن يأمن العدو في احتلاله للشريط الحدودي.  ولفت إلى الانتصار في تلك المعركة رغم التضحيات، حيث تمكن لبنان وسوريا من أن يفرضا على العدو "الاسرائيلي" ما سمي في ذلك الحين تفاهم نيسان مع تثبيت وتشريع حق المقاومة في العمليات العسكرية.  وتابع السيد نصر الله  أن السيد "ذوالفقار" هو من كان يمثل حزب الله في المعركة الجهادية والعسكرية والميدانية في سوريا إلى جانب الجيش السوري والاخوة الايرانيين وفصائل المقاومة.  وأشار إلى أن المشكلة مع سوريا لم تكن مشكلة شخص ولم يكن لديهم مانع أن يستمر الرئيس الأسد برئاسة سوريا لو أنه قبل بتبديل هويته وموقعه، بل أن سوريا تمثل مشكلة كبرى بالمشروع الاميركي "الاسرائيلي" السعودي الهادف إلى فرض الهيمنة على المنطقة، وهي التي أبت الخضوع لكل الضغوط فعمل الاستكبار وادواته في العالم على اخضاعها.  وأضاف أن الهدف من وراء الحرب الكونية على سوريا كان واضحاً منذ البداية وهو السيطرة عليها لتتخلى عن فلسطين والقدس وليتخلى النظام السوري الجديد عن الجولان ولتتخلى عن نفطها وخيراتها الاستراتيجية لمصلحة قوى الهيمنة الدولية والاقليمية.  وشدد السيد نصر الله على أن الذهاب إلى سوريا كان ضرورياً لوقف المشروع التآمري رغم التضحيات الجسيمة بتبعات ذلك على لبنان وأن هناك من سيحاول أن يشوه صورة المقاومة في العالمين العربي والاسلامي، لكننا كنا ندرك ايضا أن حجم المخاطر التي تتهدد فلسطين وسوريا والمقاومة أكبر بكثير من هذه التضحيات.   وأردف سماحته أن والجيش السوري والدولة السورية انتصروا في الحرب، قائلاً إن من يذهب الى سوريا ويتجول في محافظاتها وبلداتها وقراها يستطيع أن يقول انتصرت سوريا في الحرب وما زال لديها بعض المعارك.  كما أوضح السيد نصر الله أن سوريا ما زالت تخوض الحرب السياسية التي حتى هذه اللحظة فشلت في تحقيق أي من أهدافها، وبعد فشل الحرب العسكرية وعدم قدرة الضغوط السياسية على تحقيق الأهداف تلجأ جبهة المستكبرين الى الحرب النفسية والعقوبات والحصار، مشيراً إلى أن الرهان اليوم هو على صمود القيادة والشعب السوري لما تمتلكه الدولة من طاقات بشرية كبيرة وموارد ذاتية.  وأكد أن من جملة ما يثار في الحرب النفسية هو الحديث الدائم في الاعلام الخليجي وبعض الاعلام الغربي عن صراع نفوذ في سوريا، مشدداً على أن إيران لا تخوض حرب نفوذ مع أحد في سوريا وموقفها كان واضحا ومنطلقا في منع سقوط البلاد بيد أدوات "اسرائيل" وجبهة الاستكبار وأن ايران ليس لها أطماع في سوريا ولم تتدخل في أي من شؤونها الداخلية.  وفي السياق، أشار السيد نصر الله إلى أن العدو "الاسرائيلي" راهن في السنوات الأولى من أحداث سوريا على الجماعات المسلحة، وأن علاقات هذه الجماعات غير قابلة للانكار و"اسرائيل" كانت حاضرة بقوة في الحرب في سوريا منذ 2011 ووضعت مجموعة أهداف أعلاها كان التخلص من النظام والقيادة الحالية.  وأضاف أنه عندما فشلت الحرب في سوريا وأدرك الصهاينة أنهم خسروا الحرب ذهبوا الى هدف آخر، وهم ينظرون الى سوريا كتهديد مستقبلي وينظرون الى وجود ايران وفصائل المقاومة في سوريا كتهديد.  ورأى السيد نصر الله أن "إسرائيل" مرعوبة من التطورات في سوريا التي قد تأخذها إلى مغامرات غير محسوبة، حيث وضعت هدفا يرتبط بالوجود الايراني وحزب الله في سوريا، ووصل الغباء بوزير الحرب "الاسرائيلي" إلى الحديث عن سقف زمني لاخراج ايران من سوريا قبل نهاية العام الحالي.  وأكد السيد نصر الله أن "إسرائيل" تخدع نفسها وجمهورها وتصور بعض التفاصيل على أنها انتصار في سوريا، مشيراً إلى أنهم يتحدثون عن قوات عسكرية ايرانية في سوريا، حيث لا يوجد إلا مستشارون يقومون بتجهيز وادارة مجاميع عربية وسورية واسلامية وهم يتواجدون في سوريا قبل عام 2011.  ولفت إلى أنه غباء وتضليل الاعلام "الاسرائيلي" الذي حاول أن يفسر تراجع حركة الطيران والنقل الجوي بين ايران وسوريا على أنه انجاز لـ"اسرائيل"، بينما الحقيقة هي أن التراجع جاء بسبب فيروس كورونا كورونا والذي أثر أيضا على الجيش الأميركي.