المجذوب حدد بدء العام الدراسي ابتداء من 28 الحالي: لتأمين التمويل لترميم المدارس والجامعات وتوفير الكمبيوتر

عقد وزير التربية والتعليم العالي الدكتور طارق المجذوب، مؤتمرا صحافيا اليوم، تناول فيه موضوع ترميم المدارس وبدء العام الدراسي، في قاعة المحاضرات في وزارة التربية في حضور مدير مكتب اليونسكو الإقليمي الدكتور حمد الهمامي، ممثلة اليونيسف يوكي موكو،المدير العام للتربية فادي يرق، منسق إتحاد المؤسسات التربوية الخاصة الأب بطرس عازار، مدير التعليم الأساسي جورج داود، مديرة التعليم الثانوي جمال بغدادي، مديرة الإرشاد والتوجيه هيلدا الخوري، المستشار الإعلامي ألبير شمعون، رئيس منطقة جبل لبنان التربوية جيلبير السخن، رئيس رابطة أساتذة التعليم الثانوي نزيه جباوي، وممثلين عن الجهات المانحة والسفارات والمنظمات الدولية ومديري المدارس والثانويات الرسمية واعلاميين.  بعد النشيد الوطني قال المجذوب: "شهر مؤلم مضى على فاجعة مرفأ بيروت، ضج فيه الوطن والعالم بهذا الزلزال وتحلق حولنا الأصدقاء من دول ومنظمات دولية لتقديم الدعم من أجل متابعة الحياة ولملمة الأضرار الهائلة وتوفير مستلزمات العودة إلى المدارس والمهنيات والجامعات. وتم تكليف منظمة اليونسكو لتتولى دور منسق عملية ترميم وتأهيل المدارس والمؤسسات التربوية الرسمية والخاصة والمهنية والجامعية. وانطلقت ورشة المسح الميداني بزيارة من المديرة العامة لليونسكو السيدة أودري أزولاي وفريق عمل المنظمة، لجمع المعطيات الهندسية والتربوية والثقافية لإعادة التدعيم والترميم ومن ثم التأهيل والتجهيز. اننا في سباق مع الزمن للعودة إلى المدارس واختيار أحد السيناريوهات بين التعلم المدمج والتعلم عن بعد، استنادا إلى تقييم الأوضاع الصحية في لجنة كورونا. كما أننا في سباق مع الطقس الذي يتحول خريفيا، فيما تحتاج المؤسسات التربوية إلى الجدران والأبواب والنوافذ لتتقي الأمطار".  اضاف: "لكننا على الرغم من كل الصعوبات والعثرات تمكنا بجهود اليونسكو من التواصل مع الدول الصديقة والجهات المانحة، وأصبحت الصورة لدينا على الشكل الآتي: بتنسيق اليونسكو ودعمها ومتابعتها تم تأمين التمويل لإعادة ترميم وتأهيل كل المدارس والثانويات الرسمية المتضررة من انفجار المرفأ والبالغ عددها 165 مدرسة وثانوية رسمية وخاصة، وكذلك تمويل ترميم وتأهيل كل المباني المتضررة التابعة للجامعة اللبنانية، بالاضافة الى 20 مدرسة مهنية رسمية، وذلك بدعم سخي من جهات عدة منها: دولة قطر عبر منظمة التعليم فوق الجميع التابعة لدولة قطر، سفارة سويسرا، صندوق التعليم لا ينتظر، اليونسكو واليونيسيف . وإننا نستغل هذه المناسبة للتقدم بالشكر والإمتنان للدول الشقيقة والصديقة والصناديق والمنظمات الدولية كافة، وستتولى اليونسكو تنسيق متابعة الاستجابة الدولية وحشد الجهود لتأمين التمويل الكامل لعملية تأهيل المؤسسات التربوية".   وتابع: "إننا نتوجه من هذا المنبر بصرخة استغاثة إلى جميع الأصدقاء في العالم لتأمين ترميم مباني المدارس والجامعات الخاصة المتضررة، كما أننا نطلق نداء استغاثة لجميع الأصدقاء في العالم لتوفير كمبيوتر محمول لكل متعلم في المدرسة الرسمية كأولوية ومن ثم لتلامذة المدارس الخاصة. بالإضافة إلى تجهيزات المدارس الرسمية لأنها لم تؤمن بعد. كما تعلمون ويعلم العالم ، لقد شهد العام الدراسي المنصرم أزمات عدة، بدأت بالتعطيل في تشرين، تلتها جائحة كورونا ثم كانت فاجعة مرفأ بيروت. كل هذه الأزمات تزامنت مع وضع إقتصادي مزر، فنستطيع القول أن العام الدراسي 2019 - 2020 كان من أصعب الأعوام الدراسية التي عرفها لبنان، ومن المتوقع أن يرخي بثقله طبعا على العام الدراسي المقبل. ولكننا وعلى الرغم من كل الأزمات لن نخاطر بخسارة العام الدراسي، بل إننا سوف نبدأ هذا العام بتعاضد وتفهم ووعي من الجميع ، وعلينا بذل كل الجهود لنتخطى هذه المرحلة الصعبة جدا".  واردف: "إنني أتفهم مخاوف الأهل والضغط الذي تتعرض له الأسرة التربوية في ظل هذه الأزمات، ويفاقم الوضع صعوبة عدم وجود بنى تحتية تساعد على التعلم عن بعد. ولكننا نعود الآن من اجتماع لجنة متابعة التدابير والاجراءات الوقائية لفيروس كورونا، التي بحثت في العودة الى المدارس وأوصت بالتعليم المدمج مع الالتزام بالاجراءات الوقائية وبنسبة أقصاها 50% من سعة الصفوف في شكل يراعي التباعد في المؤسسة التعليمية ووسائل النقل، وسنقوم أسبوعيا بتقييم الوضع مع المراجع الصحية. لقد بدأت أغلبية دول العالم عامها الدراسي معتمدة التعلم المدمج أو الحضوري، فيما بدأ عدد قليل من الدول العام الدراسي بالتعلم عن بعد. لكن وضع شبكة الإنترنت في لبنان لا يساعد على اعتماد التعلم عن بعد في شكل كلي، وكنا قد وجهنا العديد العديد من الكتب والمراسلات بخصوص الانترنت وحتى الآن لم نحصل على ما نريد ، ونأمل أن يتم حل موضوع الانترنت قريبا من خلال تأمينه مجانا للتلامذة و/ أو وضع الصفحات التربوية على اللائحة البيضاء. لذلك كان التعلم المدمج هو الحل".  وقال: "بناء على المعطيات التي ذكرتها سوف ينطلق العام الدراسي 2020/2021 ابتداء من تاريخ 28 أيلول 2020 بحسب المسار الآتي: أولا: بالنسبة إلى المديرية العامة للتربية:  المرحلة / الصف دوام قبل الظهر دوام بعد الظهر لغير اللبنانيين الشهادات الرسمية الثالث الثانوي والتاسع الاساسي الاثنين 28/9/2020 الاثنين 5/10/2020 السابع والثامن الاساسي والاول والثاني الثانوي الاثنين 5/10/2020 الخميس 8/10/2020 صفوف الحلقتين الاولى والثانية الاثنين 12/10/2020 الخميس 15/10/2020 الروضات الاثنين 19/10/2020 الخميس 22/10/2020 يعتمد استثنائيا في الثانويات والمدارس الرسمية تقسيم الشعب الى مجموعتين في الفصل الاول من العام الدراسي 2020/2021 ، وريثما تعود الاوضاع الصحية الى طبيعتها، تضم كل منهما 50% من عدد تلامذة الصف الاجمالي، بما لا يزيد عن 18 تلميذا في المجموعة الواحدة وبما يضمن التباعد الاجتماعي اللازم، على ان تحضر المجموعة الاولى طوال ايام الاسبوع وتليها المجموعة الثانية في الاسبوع التالي، وعلى ان تتابع المجموعة الاولى التعليم عن بعد اثناء وجود المجموعة الثانية في المدرسة وبالعكس، مع الحفاظ على الدوام الرسمي للمعلمين والأساتذة دون زيادة. أما بالنسبة إلى سيناريو التعلم المدمج للمدارس الخاصة، فتختار كل مدرسة السيناريو الذي يراعي خصوصيتها. واستثنائيا لهذه السنة تقلص المناهج الى النصف تقريبا في صفوف التعليم العام. وستنشر قريبا على صفحات المركز التربوي للبحوث والإنماء". ثانيا: بالنسبة إلى التعليم المهني والتقني يبدأ التدريس قي 12 تشرين الأول معتمدا التعلم المدمج ويعتمد سيناريو التعلم المدمج بحسب خصوصية كل اختصاص خصوصا أن التعليم المهني يعتمد في شكل كبير على المواد التطبيقية. ثالثا: بالنسبة إلى الجامعة اللبنانية، يبدأ التدريس في بداية تشرين الثاني باعتماد التعلم المدمج".  اضاف: "أما بالنسبة إلى الجامعات الخاصة فإن كل جامعة تحدد تاريخ بدء التدريس ابتداء من 28 أيلول معتمدة سيناريو التعلم المدمج الذي يراعي خصوصيتها. مع إنطلاق العام الدراسي نطلق كما وعدنا الجزء الأول من البروتوكول الصحي الذي أصبح جاهزا ويمكن الإطلاع عليه على موقع وزارة التربية والتعليم العالي . كما نطلق الجزء الثاني منه وهو مخصص لتوعية الأسرة التربوية على مقتضيات المرحلة الراهنة وكيفية التحرك والمتابعة. ونتوجه بالشكر إلى وزارة الصحة العامة ومنظمة الصحة العالمية، واليونيسف، والصليب الأحمر اللبناني، وبرنامج الأغذية العالمي. كما نطلق برنامج الدعم النفسي الإجتماعي الذي يتضمن أنشطة للتلامذة من الصف الأول الأساسي حتى الصف السادس الأساسي، وقد تم إنجازه بالتعاون بين وزارة التربية واليونيسف مشكورة. إننا نعلن أيضا عن تأمين موارد الكترونية ستوضع بتصرف المدارس والثانويات الرسمية والخاصة، وقد تم توفيرها بالتعاون بين الوزارة والمركز التربوي للبحوث والإنماء، كما تم توفير تطبيقات الكترونية مجانية ستوضع بتصرف المؤسسات التربوية الرسمية والخاصة، ويتم العمل على إنهاء قريب للنسخة الالكترونية عن الكتب المدرسية الوطنية".  وتابع: "إن العودة إلى المدرسة محكومة بتأمين مستلزمات وسلوكيات صحية نلتزم بها حفاظا على المتعلمين والمعلمين والإدارة وبالتالي على الأهل والمجتمع. وفي هذا السياق سوف يتم توزيع مواد معقمة وكمامات وملصقات إرشادية وموازين إلكترونية للحرارة، وذلك على المدارس والثانويات والمعاهد المهنية الرسمية كافة، وإننا نشكر اليونيسف والصليب الأحمر اللبناني على تأمينها، ونعمل على تأمينها كذلك للمؤسسات التربوية الخاصة. أما المرشد الصحي فسيكون موجودا بصورة يومية وبدوام كامل في كل مدرسة وثانوية رسمية، ويتم تدريب المرشدين الصحيين ابتداء من هذا الأسبوع. كذلك فإن المسؤول الصحي والممرضة في المدارس الخاصة وسيتم تدريبهم بواسطة الصليب الأحمر اللبناني. إن الموارد التربوية التي حصلنا عليها تستدعي تأمين التجهيزات الإلكترونية وأجهزة الكمبيوتر للمدارس والتلامذة في آن، وفي هذا الإطار أمن مشروع كتابي أجهزة كمبيوتر محمولة للصفوف مع أجهزة عرض مع تراخيص تشغيل برامجها، كما أمنت اليونيسف 8000 جهاز كمبيوتر محمول للصفوف مع تراخيص تشغيلها، وما زلنا في حاجة إلى ألف جهاز كمبيوتر ليكتمل تجهيز كل الصفوف في المدارس والثانويات الرسمية بأجهزة الكمبيوتر المحمولة لتسهيل التعليم والتواصل مع المتعلمين. وسوف يقوم المركز التربوي للبحوث والإنماء بتدريب أفراد الهيئة التعليمية على استخدام الأجهزة في الشرح والإفهام والتقييم ومتابعة المناهج المخففة".  واردف: "الجدير ذكره ان مشروع كتابي أمن القرطاسية ل 150 ألف متعلم من الصف الأول حتى الصف السادس الأساسي . كما ان برنامج الأغذية العالمي يؤمن حصصا غذائية تغطي 42 ألف متعلم. إننا نشكر اليونسكو ومديرتها العامة على جهودها كما نشكر مكتب اليونسكو الإقليمي ممثلا بالدكتور حمد الهمامي وفريق العمل الناشط، لحض المانحين على تأمين التمويل والبرامج المعلوماتية والموارد والتجهيزات الإلكترونية من مصادر مختلفة في العالم. كما نشكر اليونيسف وممثلتها في لبنان السيدة يوكي موكو وفريقها على الشراكة في التعليم للجميع، ونشكر المنظمات الدولية والدول المانحة والوكالات الناشطة. إن ما تم تأمينه في خلال شهر من العمل يبشر بالخير، لكننا في خضم حاجات تربوية متعاظمة، لذلك فإننا نجدد الصرخة للعالم كي يتكرم بالتسريع في توفير المساعدات بعدما خسرنا نحو مائتي ضحية بريئة وستة آلاف جريح ومئات آلاف المنازل والمدارس والمؤسسات والجامعات".  وختم: "إن التعليم حق لجميع الأولاد الموجودين على الأراضي اللبنانية، ونحن نكرر في كل مناسبة تمسكنا بتأمين هذا الحق الإنساني، وندعو العالم إلى الوقوف إلى جانبنا".